الاثنين، 26 يناير 2009

ولا تكتموا الشهادة


النهاردة حصلت حاجة غريبة جدا .. وعشان هي غريبة جدا أنا ماستغربتهاش .. لأن الغريب في الزمن ده أصبح هو العادي والعادي أصبح هو الغريب .. يعني الدنيا ماشية العكس . والحاجة الغريبة دي هي إن لما واحد أنطلب في شهادة علي واقعة او حادثة سيارة راح نتيجتها اخ عزيز وشاب زي الفل .. فقدناه في غمضة عين .. المهم .. الشخص ده رفض يشهد علي الحادثة رغم انه عامل أساسي في القضية وشهادته عليها عامل كبير ممكن توقع بالجاني أو السائق .. وأسمحولي اعرفكم بالشخص اللي كان سايق السيارة واللي عمل الحادثة ..... الشخص ده واحد شاب زيي وزيك .. بس هو مختلف عننا شوية ... هو شاب .. بيشرب وبيشم وبتاع مخدرات .. بالأضافه لكده هو أعور يعني بيشوف بعين والعين التانية مش شغاله عشان ظروفها كده أو ممكن تقول مش واصلها كهرباء .. وكمان كان سايق من غير رخصة لأنه أساسا معندوش رخص .. ولأنه كان عايز يتعلم السواقة .. فطلعت في دماغه تعلم السواقه .. المهم أنه التاكسي بتاعهم موجود ... واللي هيعلمه موجود .. وكله في الكلشت ... يبقي ناقص إيه .. ناقص أنه يسوق .. وطبعا مش أي سواق .. ده سواق يعتبر درجه أولي .. ومين يلاقي سواق زي ده .. سواق أعور ومفيش معاه رخص وسايق تحت تأثير مخدر ... بالله عليك سواق بريمو زي ده تنتظر أنه يعمل إيه ... أكيد يعمل كارثة زي اللي حصلت لنا ... حادثة رهيبة داخل البلد راح ضحيتها شاب زي الفل نتيجة طيش الشباب ونوم المسؤلين عن المرور في أوقات الليل . ولما جينا نطالب بحق الشاب ده ... لقينا أنه الناس للأسف مبقتش ناس وكل واحد خايف وعايز يفضل في حاله ... وتتحرق الدنيا باللي فيها طالما انا عايش . وحسبنا الله ونعم الوكيل ...،
لكم الحب والود بلا حدود تم تم

السبت، 17 يناير 2009



قصة شهيد ذهب لزيارة ربه


نعم ... قصة شهيد ذهب لزيارة ربه ، صاحب هذه القصة هو علاء العزازي ، وهو واحد من الأشياء البسيطة والقليلة التي تبعث السعادة في حياتي حيث أنني كنت أحبه كثيرا حتي ولو لم أظهر ذلك إلا أنني أحببته لروحه الطيبة الذكية العطرة ولطيبة قلبة وبراءته المتناهية ، إنه واحد من أصل أثنين يبعثون السعادة في حياتي بمجرد النظر إليهم ، مهما كنت حزين أو متضايق وانظر إليه فقط ، يذهب كل هذا سدي كأن لم يكن ، نعم ... هذا هو علاء ... صديقي ... وإنه لمن دواعي سروري ويشرفني أن يكون لي صديق صادق مثله رغم انه يكبرني بخمس سنوات إلا أنني لم أشعر بهذا الفارق أبدا ، لديه مقومات كثيرة تجعل الكل يحبه ويتعلق به مما يفسر كثرة أصدقائه وأحبائه .
لقد استشهد علاء وهو ابن السبع وعشرون عاما في حادث سيارة مؤلم في يوم الجمعه السادس عشر من شهر يناير من عام ألفين وتسعة ، نعم ... لقد ذهب في زيارة احد أصدقائه المرضي كي يطمئن عليه وفي طريق ذهابه وقع الحادث المؤلم الذي كان سببا في استشهاده وصعوده إلي السماء في شهر الشهداء ، نعم ... إنه شهر شهداء غزة ، والذي طالما كان يحلم بأن يكون واحدا منهم وها قد تحقق حلمه في اللحاق بهم بفضل إخلاص نيته وتأثره بقضية هؤلاء ، إنهم أخوانه الذي ذهب لملاقاتهم في جنات النعيم ، وانا عن نفسي سعيد جدا بما ناله من مرتبة شريفة تجعله مع هؤلاء المخضبين بالروائح الذكية ونرجو أن نحشر معه وننال هذه المرتبة العظيمة ، إلا أننا في الوقت نفسه يعز علينا الفراق ، يعز علينا مرحه وأبتسامته الخلابه التي تنسيك أي هم وحزن ... ولكن نعود لنقول ان هذا هو القدر وهذه هي الدنيا وتلك هي الحياة التي طالما تسلب منا أحبابنا ... ولا نجد أمامنا إلا الصبر علي هذا الفراق كي نلاقاه في جنة الخلد إن شاء الله
.
لكم الود والحب بلا حدود
تم تم

الجمعة، 16 يناير 2009

إحنا فين ....؟



إحنا فين ....؟
هذا هو السؤال الذي يجب علي كل انسان ان يسأله لنفسه كي يعرف أين هو بالضبط من هذا العالم ... هل هو في المكان الصحيح أو في المكان الخطأ ...؟ ولو كان يظن أنه في المكان الخطأ ... فأين يمكن أن يكون مكانه الصحيح فعليا ... وأنا أسأل نفسي أيضا مثلكم .. أين أنا ؟ وهل يا تري هذا هو مكاني الصحيح الذي يجب أن أكون فيه ؟ ... بل هل يا تري هذا هو العصر الذي يجب أن أولد فيه كي أري كل هذا الفساد والخراب والدمار الذي يحيط بنا من كل جانب ومن كل اتجاه .. اسأله حيرتني كثيرا ... ولكني عدت كي أقول هذه هي حكمة الله الذي أرادني هنا في ... هذا المكان ... وفي هذا الزمان ... ويجب علي أن أستوعب هذه الحكمه وافهمها جيدا كي اعرف ما هو طريقي الذي أراده الله لي والذي فيه نجاتي ووصولي إلي بر الأمان عبر هذا الاختبار الصعب الذي لا استطيع أن أغش فيه أو أهرب من المراقب أو أطلب ورقة إجابه ثانيه لكثرة أخطائي في الورقه الأولي ... نعم إن هذه الدنيا أختبار صعب جدا ... لابد منه ولا مفر ... ويجب علي الكل أن يجتازه ... والله أعلم بنتيجته ... والله اعلم أيضا بقبوله .